أبي النصر أحمد الحدادي
498
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
- والظاء والذال والثاء من طرف اللسان « 1 » . - والراء واللام والنون من ذلق اللسان « 2 » . - وحدّ اللسان مقسوم على أربعة أقسام : فعمل العذبة منها في اللثة ، وعمل الذلق في الطرف ، وعمل الأسلة في الثنايا ، وعمل الطرف في النطع ، فتدبره في الذوق تقف عليه إن شاء اللّه تعالى . وكان الخليل يجعل العين والحاء والهاء والخاء والغين حلقية . والقاف والكاف لهويتين . والجيم والشين والضاد شجرية . والصاد والسين والزاي أسلية ، والتاء والدال نطعية . والذال والظاء والثاء لثوية ، والراء واللام والنون ذلقية ، والباء والفاء والميم شفوية ، والواو والياء والهمزة هوائية ؛ لأنهن يخرجن من الهواء بلا اعتماد اللسان على شيء ، وربما قيل لها جوفية لأنها تخرج من الجوف . - الحروف المهموسة : وهي عشرة أحرف : التاء والثاء ، والحاء والخاء ، والسين ، والصاد ، والفاء والكاف والهاء « 3 » . ومعنى الهمس : لين الصوت وإخفاؤه . - وباقي الحروف مجهورة « 4 » ، ومعنى الجهر : رفع الصوت .
--> ( 1 ) مخرجها طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا ، ويسميها الخليل لثوية ، لأنّها تخرج من اللثة . - وقال أبو حيّان : والظاهر أنها مما انفردت به العرب واختصت به دون العجم ، والذال ليست في الفارسية ، والثاء ليست في الرومية والفارسية أيضا . ا . ه . ( 2 ) وتسمى ذلقية وذولقية ، سماهنّ الخليل بذلك ، وطرف كل شيء : ذلقه . ( 3 ) ويجمعها قولهم : « فحثّه شخص سكت » . والهمس في اللغة : الخفاء . ومنه قوله تعالى : فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً . ( 4 ) لقبت بالجهر لأنّ الجهر هو الصوت الشديد القوي ، فلمّا كانت في خروجها كذلك لقّبت به ، لأنّ الصوت يجهر بها .